العدد: 1032

آخرها الاعتداء على حفل استقبال الأسير جرادات

المقاومة تحت مطرقة الأجهزة الأمنية بالضفة
2017-02-15   21:00

"الجهاد" تطالب بالتحرك لحماية كوادرها من "عبث" أجهزة السلطة

لجنة الحريات: أمن السلطة يواصل الاعتداء على الحريات العامة ويرفض القرارات

 

الاستقلال/ محمود عمر

تستمر السلطة الفلسطينية في نهجها القمعي لمظاهر المقاومة في الضفة الغربية، وتكبيل الحريات العامة، وكبت النفس الفلسطيني المشحون  بقتال الاحتلال، من خلال التنغيص على الأسرى المحررين واعتقال المجاهدين من أبناء فصائل العمل الوطني والإسلامي.

 

وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حملت الثلاثاء الماضي، السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية نتائج وتداعيات الاعتداء على أبناء الحركة خلال حفل استقبال الأسير المحرر مهند جرادات ليلة الاثنين الماضي في منطقة سيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. 

 

وأكدت الحركة في بيان لها، أن أعمال الفلتان الأمني و"الزعرنة" التي مارسها عناصر من أجهزة الوقائي خلال استقبال الأسير جرادات لن تؤثر على أبناء وكوادر وعناصر الحركة.

 

وأدانت أعمال الفوضى التي مورست بحق أبنائها وقادتها في سيلة الحارثية، مطالبةً

جميع العقلاء بالتحرك لحماية العلاقات الوطنية من عبث أجهزة أمن السلطة بحق أبناء المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة.

 

يذكر أن الأسير جرادات كان قد اعتقل في 13 من شهر شباط العام 2003م بتهمة الانتماء لحركة الجهاد والقيام بنشاطات عسكرية ضد العدو الصهيوني.

 

إلغاء المقاومة

 

من ناحيته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، أن ما جرى من اعتداء عناصر السلطة على مهرجان استقبال المحرر جرادات، يأتي في إطار نهج السلطة المنظم في حظر فعاليات فصائل المقاومة ومحاولة إلغاء وجودها في الضفة الغربية.

 

وبيّن عدنان لـ"الاستقلال" أن عناصر أمن السلطة قامت بالتضييق على أبناء الحركة لقتل فرحتهم باستقبال الأسير المجاهد مهند جرادات، ونزع رايات الحركة عنوة من مركبات كوادر وقادة الحركة خلال موكب مهيب لتهنئة جرادات بالحرية، وتم نصب العديد من الحواجز العسكرية الطيارة للتضييق عليهم، كما اقتحمت قوات أمن السلطة مكان الاحتفال باستقبال جرادات بعد انتهاء الحفل.

 

وقال: "إن السلطة تحاول حظر فصائل بعينها في الضفة الغربية، وتنفيذ أجندة أمنية ترتكز على التنسيق الأمني والعقيدة الأمنية الفاسدة لأجهزة أمن السلطة، الأمر الذي يتناقض مع أجواء أي حوارات بينية فلسطينية في الداخل والخارج"، مشيراً إلى أن عناصر وأبناء الجهاد الإسلامي استقبلوا هذه الاعتداءات بضبط النفس.

 

وأوضح عدنان أن السلطة تحاول تعزيز التنسيق الأمني مع "إسرائيل" واسترضاء الاحتلال، وقتل فرحة أهالي الضفة باستقبال أسراهم، في إطار نهجها المتواصل ضد الأسرى المحررين الذين يواجهون في مرات كثيرة الاستدعاءات والاعتقالات من قبل أجهزة أمن السلطة بعد تحررهم من سجون الاحتلال.

 

ودعا عدنان أصحاب العقل والمنطق والعقلاء من الأجهزة الأمنية إلى وقف هذه الظاهرة التي أساءت لمفهوم السلطة الفلسطينية ودورها في المجتمع الفلسطيني.

 

تجاوزات غير قانونية

 

من ناحيته، أكد عضو لجنة الحريات العامة في الضفة الغربية، خليل عساف، استمرار تجاوزات أمن السلطة الفلسطينية غير القانونية ضد المواطنين، والاعتداءات المستمر على الحريات العامة.

 

وشدّد عساف لـ"الاستقلال" على أهمية وجود أجهزة أمن قوية تحمي المواطنين، شريطة ألا تتعدّى على كرامتهم، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية "تواصل عمليات الاعتقال والاستدعاء بحق الأسرى المحررين، وترفض تنفيذ قرارات المحاكم بالإفراج عن بعض من يُخلى سبيله من قبل القضاء"، حسب تأكيده.

 

وبيّن أن السلطة الفلسطينية تمارس انتهاكات جسيمة ضد الحريات العامة، مثل إصدارها قانون (على ذمة المحافظ) الذي يتيح توقيف الاشخاص على هذا المسمى وهو مخالف للقانون الاساسي حسب نص المادة 12 فقرة 2 والتي لا تجيز التوقيف الا بأمر من قاضي محكمة الصلح او محكمة البداية".

 

ولفت عساف النظر إلى توقيف المواطنين في مراكز الاحتجاز الأمنية لعدة أيام ودون العرض على النيابة أو على القاضي بشكل يخالف القوانين الفلسطينية.

 

وتطرق لاعتقال الكثير من الاسرى الذين يخرجون من سجون الاحتلال بعد فترات، وقال حول كافة هذه الاعتداءات: "أتمنى أن تتوقف كل حالات الاعتداء على القانون الفلسطيني وأن نستفيد من تجارب الشعوب التي تحترم نفسها وأن يعلم كل مسؤول مهما كان مكانه أن المناصب لم ولن تبقى لشخص وأن الاعتداء والتعدي على القانون انما هو احتقار لكرامة الشعب كله".

 

وتابع عساف: "في احيان كثيرة يقوم الاهل بالاتصال للبحث عن ابنائهم الذين فقد الاتصال بهم من يوم او اكثر ويتبين انه تم اعتقالهم من قبل بعض الاجهزة دون السماح لهم بإبلاغ اهلهم وهذا مخالف لقانون الاجراءات الجزائية الفلسطيني".

 

ونوه إلى التأخير في الافراج عن المعتقلين الذين يصدر قرار قضائي بالإفراج عنهم، وعدم احترام قرارات المحاكم بتنفيذ امر الافراج الصادر عن قاضي الموضوع والاستمرار بالاعتقال بما يخالف القانون ..

 

وتتهم حركتا الجهاد الإسلامي وحماس في الضفة الغربية أجهزة الأمن الفلسطيني باستهداف كوادرها بشكل مستمر، بسبب انتمائهم السياسي وممارسة انشطة نقابية اجتماعية ضمن صفوفهم.

 

 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

الصحافة العبرية

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17