العدد: 1041

تزامن مع الحديث عن إقامة دولة بغزة!

لقاء "نتنياهو- ترامب".. خطوة على طريق تصفية القضية
2017-02-15   20:13

الاستقلال / سماح المبحوح

 

لا زالت تداعيات اعتلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، تلقي بظلالها على القضية الفلسطينية التي تتعرض لحملة تصفية محمومة من قبل الكيان الإسرائيلي المدعوم من مختلف الحكومات الأمريكية المتعاقبة.

 

آخر تلك التداعيات ما أفادت به مصادر في واشنطن بأن الإدارة الأمريكية لن تتمسك بحل الدولتين كمخرج للأزمة القائمة بين الفلسطينيين و"إسرائيل"، على حد تعبيرها، وذلك بالتزامن مع القرارات الإسرائيلية المتلاحقة لجهة إقامة مزيد من البؤر الاستيطانية التي تبتلع ما تبقى من أراض كانت تحلم بها السلطة الفلسطينية لتكون جزءا من الدولة الفلسطينية الموعودة!.

 

وانسجاما مع الرياح الآتية من "البيت الأبيض"، وعلى وقع اللقاء الذي يضم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب أمس الأربعاء، تعالى الحديث إسرائيليا عن عدم إقامة دولة فلسطينية على ما بات يعرف بأراضي الـ(67), والاكتفاء بإقامتها في قطاع غزة وجزء من سيناء المصرية.  

 

خطة مصرية!

 

وكان الوزير في حكومة الاحتلال، أيوب قرا، ادعى أن هناك خطة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول سيناء سيتبناها نتنياهو ترامب" أثناء لقائهما بالبيت الأبيض.

 

وقال الوزير الإسرائيلي في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، "سوف يتبنى ترامب ونتنياهو خطة الرئيس المصري السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من الضفة الغربية، وبذلك يُمهد الطريق لسلام شامل". على حد زعمه.

 

صاحب مشروع "الحياة مفاوضات" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات والذي روّج منذ انطلاق قطار التسوية في مدريد ومن ثمّ أوسلو وما تبعها من محطات لم يجن منها الفلسطينيون سوى مزيد ضياع الأرض، أكد وفي رده على الأحاديث حول انعدام حل الدولتين، أن البديل الوحيد لخيار الدولتين، يتمثل في دولة ديمقراطية علمانية واحدة، وأن  "الطرف الإسرائيلي" غير مستعد لتطبيق خيار الدولتين، من خلال محاولتها فرض واقع الدولة الواحدة " نظام الابارتهايد".

 

وأضاف عريقات خلال مؤتمر صحفي أمس بمحافظة أريحا، أن حكومة الاحتلال تسعى لدفن حل الدولتين وإلغاء فكرة إقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967، من خلال جملة من الاجراءات والسياسات المتمثلة بتوسيع المستوطنات وسرقة الأرض والموارد والمياه.


تحالف أمريكي "إسرائيلي"


"الحديث عن عدم إقامة دولة فلسطينية أو إقامتها على جزء من سيناء المصرية, يأتي في سياق التحالف الاستراتيجي الكبير بين الادارة الأمريكية والاحتلال الاسرائيلي"، بحسب ما أكده عضو اللجنة  التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف، والذي يرى أن المنطقة لن تنعم بأي استقرار ولا تحقيق لعملية "السلام", في حال تم التوصل لتفاهمات تمس بحقوق الشعب الفلسطيني بين الادارة الامريكية والاسرائيلية.  

 

وأوضح أبو يوسف  في حديث لـ"الاستقلال" أن لقاء  "ترامب- نتنياهو" سيسمح "لـ"اسرائيل" بالامعان في عدوانها وجرائمها, وكذلك التوسع في المشاريع الاستيطانية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني, ضاربا بعرض الحائط كافة القوانين الدولية.


وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية حليفا قويا لـ"اسرائيل"، إذ عملت على تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وكذلك لم تقدم أي حلول جادة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. بحسب أبو يوسف.

 

حلم "إسرائيلي"

 

المحلل والكاتب السياسي أكرم عطا الله, استبعد بدوره قيام دولة فلسطينية  بغزة وعلى جزء من أراضي منطقة سيناء المصرية كما يروج بعض قادة الاحتلال الاسرائيلي, مؤكدا أن إقامة دولة خارج الحدود التي يطالب بها الفلسطينيون, حلم إسرائيلي لن يتحقق.

 

وشدد عطا الله في حديثه لـ"الاستقلال" على أن أيّا من الأطراف الفلسطينية والمصرية لن تقبل بالطروحات الإسرائيلية بشأن إقامة دولة فلسطينية بغزة وجزء من سيناء، والتي يرى فيها محاولة إسرائيلية لترسيخ الفكرة في الأذهان والعمل على إعادة صياغة الثقافة العربية الفلسطينية، وصولا للتخلص من غزة في سياق ما يسمى الحل النهائي للقضية الفلسطينية.

 

حقيقة أمريكا 

 

أما المحلل والكاتب السياسي مصطفي الصواف فذهب إلى أبعد من الرؤية الامريكية الإسرائيلية بعدم إمكانية حل الدولتين، والذي يصيب مشروع السلطة في مقتل، مشيراً في تصريحات لـ"الاستقلال" إلى أن الادارة الأمريكية لم يعد يعنيها الحفاظ على أي علاقات سياسية مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس, واقتصار تلك العلاقات على الجانب الامني فقط بما يخدم مصلحة الكيان الإسرائيلي.

 

واعتبر الصواف أن تجاهل الإدارة الامريكية للسلطة الفلسطينية ورئيسها عباس, كشف حقيقة انحياز أمريكا ورئيسها التام, مع الاحتلال الاسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني, منوها إلى أن علاقة أمريكا باتت واضحة من خلال التصريحات التي أدلاها " ترامب" عدة مرات, وكذلك لقائه " بنتنياهو" .

 

وتفكر الإدارة الأمريكية  خلال لقائها بنتنياهو جديا بطرح مشروع جديد بالشروق الأوسط, يقوم على خدمة مصالح المشروع الصهيوني, ويعمل على تصفية القضية الفلسطينية, ونهاية الرئيس عباس, كما يرى الصواف.

 

 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

الصحافة العبرية

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17