العدد: 1042

خسائر فادحة يتكبدها مربو المواشي

"الحمى القلاعية" بغزة.. يا لحم مين يشتريك مني؟!
2017-02-12   21:49

الاستقلال/ سماح المبحوح

جولة قصيرة داخل أسواق قطاع غزة، وتحديدا أمام محلات بيع اللحوم الطازجة، كفيلة بأن تلفت انتباهك إلى أن شيئا ما ليس على ما يرام لا سيما فيما يتعلق بضعف الإقبال على اللحوم الحمراء، وهو ما يتبدى بوضوح في حالة الامتعاض والقلق التي تنتاب الباعة الذين لا يخفون قلقهم من تضاعف خسارتهم نتيجة عزوف المواطنين عن شراء لحومهم في أعقاب انتشار مرض الحمى القلاعية التي تصيب الأبقار والمواشي.

 

وعلى غير العادة لجأ المواطن سامي عبد الرحمن إلى شراء اللحوم المجمدة بدلا من اللحوم الطازجة ليس لانخفاض سعر الأولى، وإنما خشية من الإصابة بمرض الحمى القلاعية التي تنتشر في هذه المرحلة في أوساط المواشي. وفق قوله.

 

وأضاف لـ"الاستقلال": "منذ تواتر الأنباء عن إصابة الأبقار بغزة بمرض الحمى القلاعية، أخذت قرارا بالعزوف عن شراء لحومها واستبدالها باللحوم المجمدة ولحوم الدواجن، إلى حين الاعلان رسميا عن انتهاء المرض".

 

وبالرغم من إعلان المسؤولين عن أن "الحمى القلاعية" وهي مرض شديد العدوى وفتاك في بعض الأحيان، ويصيب الحيوانات من المواشي، لا تشكل خطرا على صحة الإنسان، إلا أن المواطن إبراهيم مسمار، عبّر عن تخوفه من شراء لحوم الأبقار الطازجة على قاعدة "ابعد عن الشر وغني له". على حد تعبيره.

 

خسائر بالجملة

 

الحالة الشرائية المتدنية للحوم الأبقار، انعكست بدورها على أصحاب المزارع الذي يخشون من تفاقم خسائرهم في حال استشراء المرض في أوساط مواشيهم، كما هو الحال مع  أمين الحاج علي أحد مالكي مزارع الأبقار في شمال غزة، والذي أكد أن مزرعته التي تضم العشرات من الأبقار، تضررت بشكل كبير بفعل انتقال عدوى "الحمى القلاعية" لها، ما أدى إلى نفوق عدد منها.

 

وفي حديثه لـ"الاستقلال" عبر الحاج علي عن قلقه جراء عدم توفر اللقاح الخاص بتحصين الحيوانات من المرض في وزارة الزراعة بغزة، بسبب عدم سماح سلطات الاحتلال بإدخاله للقطاع، ما يُنذر بتفشي المرض بشكل أوسع وأخطر.

 

أما المزارع عماد العبدالله الذي يمتلك ما يقارب (550) رأسا من الأبقار والأغنام والعجول, فقد قدّر خسائره نتيجة إصابة مزرعته بمرض الحمى القلاعية، بعشرات آلاف الدولارات, جراء نفوق عدد كبير من حيواناته؛ في ظل عدم توفر اللقاح الخاص بمرض الحمي القلاعية. 

 

الاحتلال يفاقم الأزمة

 

وزارة الزراعة بغزة والتي لا تملك حلولا سحرية للأزمة، بسبب تحكم سلطات الاحتلال في حركة إدخال اللقاحات المناسبة للمرض، كشفت النقاب عن أن نحو 20% من مزارع الأبقار والمواشي بغزة تعرضت للإصابة ملحقة بها خسائر مادية فادحة.

 

وحمّل نائب مدير عام الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة بغزة د. حسن عزام, سلطات الاحتلال المسؤولية عن انتشار وتفشي مرض "الحمى القلاعية" في أوساط مزارع أبقار غزة، بسبب عدم السماح بإدخال اللقاحات الخاصة بالمرض.

 

وفي الوقت الذي دعا فيه عزام خلال حديثه لـ"الاستقلال" المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل لدى سلطات الاحتلال للسماح بإدخال اللقاحات الخاصة بالمرض، أكد أن الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض، من بينها منع انعقاد سوق المواشي، ومنع نقل المواشي من محافظة إلى أخرى خشية انتقال المرض معها ما يفاقم الأزمة.

 

وفي ذات السياق الوقائي دعا عزام أصحاب المزارع إلى مراقبة الحالة الصحية لمواشيهم لحظة بلحظة، موضحا أن من علامات ظهور المرض ضعف عام في جسم الحيوان, وكذلك ارتفاع في درجة حرارته وامتناعه عن تناول الطعام, وعدم مقدرته الوقوف على قدميه, فضلا عن ظهور تقرحات في فمه وأقدامه. 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

الصحافة العبرية

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17