العدد: 1051

في حوار شامل لـ"الاستقلال":

حلّس يدعو لبرنامج وطني يتبنى الانتفاضة ويشيد بمبادرة "الجهاد"
2016-12-08   00:57

المؤتمر أعطى فرصة "متكافئة" للجميع ولا "انتكاسة" في التمثيل الغزيّ!

لمسنا مؤشرات "إيجابية من "حماس" لإنهاء الانقسام

ملف اغتيال عرفات "قضائي" بالأساس وهناك جهات عالمية متنفّذة تعمل على طيِّه

المفاوضات باتت لا معنى لها ونريد الخروج إلى واقع فلسطيني جديد

حاوره/ قاسم الأغا

أكّد عضو اللجنة المركزية المُنتخب لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد حلّس، أن الحركة وبعد انتهائها من أعمال المؤتمر العام السابع ستعتمد خلال الفترة المقبلة برنامجين أساسيين يصبان في مصلحة "فتح" والقضية الفلسطينية عموماً، أولهما ترتيب البيت الفتحاوي الداخلي بعيداً عن "الإقصاء"، مشدداً على عدم عودة أي من المفصولين عن الحركة، في إشارة منه إلى القيادي المفصول محمد دحلان والعناصر المحسوبة على تياره المُسمى بـ"التيار الإصلاحي"، أو "المتجنِّحين".

 

حلِّس في أول حوار صحفي شامل بعد انتخابه؛ قال لـ"الاستقلال": "إن ترتيب البيت الفتحاوي مقصود منه من هم داخل الحركة وليس الخارجين عنها، بل الملتزمين بالإطار الحركي، ولن يكون هناك تصنيفات داخل البيت الفتحاوي المُلتزم حركياً"، مضيفاً: "نقول لخصوم الحركة الحاقدين عليها ابذلوا ما لديكم من إمكانيات، فـ "فتح" ستبقى قوية، ولن نخشى أحداً خارجها".

 

وأوضح أن نتائج المؤتمر السابع أعطت فرصة متكافئة للجميع، واستطاعت أن تفرز قيادة "فتحاوية" جديدة في منصبيّ اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة ، رافضاً وصف بعض الفتحاويين بوجود "انتكاسة" في التمثيل الفتحاوي الغزّي في كلا المنصبَين، مقارنة بما كان في مؤتمر فتح السادس.

 

وأشار إلى أن  الاجتماع الأول الذي عُقد للجنة المركزية كان "تعريفيا"، ولم تُوزع به المهام الحركية على أي عضو منتخب في اللجنة، في إشارة منه إلى أنه لم يُعيَّن مسئول بعد لتولي ملف "فتح" في غزة، معرباً عن أمله في أن "لا تضع حركة "حماس" "مضايقات" في طريق العمل التنظيمي في القطاع، لأنه ليس لديها مصلحة في ذلك، بل من مصلحتها أن يمارس كل تنظيم دوره الوطني والتنظيمي كاملاً دون أيَّة عوائق".

 

وبَلغت حُصة قطاع غزة في انتخابات اللجنة المركزية لـ"فتح" (5) أعضاء من أصل (18) عضواً، وهم: أحمد حلّس، د. صبري صيدم، وروحي فتُّوح، ود. ناصر القدوة، الحاج إسماعيل،  فيما بلغ عدد أعضاء الثوري المنتخبين (7) أعضاء من أصل (80) عضواً.

ملف المصالحة

 

وأشار إلى أن المؤتمر أوصى بضرورة عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، تضم حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، ونأمل أن يستجيب الجميع للدعوة، وفي اعتقادي أن الجميع له مصلحة لتلبية الدعوة والمشاركة في قرارات المجلس الوطني.

 

وثَمَّن أي موقف عربي يساهم في توحيد الصف الفلسطيني الداخلي؛ "إلَّا أن هذا يبقى بالأساس شأناً فلسطينياً، ويجب أن نبدأ فلسطينياً بلملمة الصفوف، بعدها نذهب إلى العرب وغيرهم، ليكونوا عوناً لنا على ما نتفق عليه".

 

واعتبر أن أولى خطوات إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية الذهاب لانتخابات مجلس وطني، يتمخّض عنها بعد ذلك انتخابات لجنة تنفيذية للمنظمة، بعدها يكون هذا الإطار المنتخب باستطاعته وضع آليات الإصلاح لكل المفاصل الداخلية الفلسطينية.

 

وتساءل: "ما هو مستقبل حالة الانقسام ؟، وهل حققت الأطراف الفلسطينية أي إنجاز في ظل استمرارها؟، مشدداً على أن الخروج من تلك الحالة يكون بالبديل المتمثل بـ "المصالحة"، التي أصبحت مطلباً وضرورة وطنية، ويجب ترجمة كل الرغبات لجهة إتمامها إلى واقع وسلوك فعلي على الأرض، لافتاً إلى وجود مؤشرات وصفها بـ"الإيجابية" بتوفر رغبة لدى "حماس" لإنهاء الانقسام، أههما رسالة مشعل خلال المؤتمر، والتي قابلها الرئيس أبو مازن بـ"إيجابية".

 

وتابع: "نريد أن ننهي حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، التي عززت هذا الواقع "غير السويّ" على حد وصفه.

 

ورأى أن الكل الوطني الفلسطيني له مصلحة في ذلك؛ "لأنها مصلحة فلسطينية عامة، نذهب بها لدراسة كل الخيارات، وحينما نصل يترسخ هذا المفهوم وسيكون من السهل تحدي الخيارات التي يرضى عنها شعبنا، وتضع حلول للحالة والوضع الراهن".

اغتيال عرفات

 

وعن ملف اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وتوصيات المؤتمر بهذا الخصوص؛ أشار إلى أن "موقف أعضاء المؤتمر كان واضحاً، ويجب أن لا يكون ملف اغتيال الرئيس عرفات مادة انتخابية، ويجب أن ننأى بهذا الملف عن الخلافات والسجالات؛ لأنه ملف "قضائي" بالدرجة الأولى.

 

وأضاف: "ما نريده هو الحقيقة، ونحن في انتظار أن تكتمل وسنظهرها أمام العالم أجمع؛ لما للقضية وللرئيس "أبو عمار" من أهمية ليس فقط لدى الفلسطينيين؛ "والإجابات الكاملة حول هذا الموضوع لم تتبلور بعد؛ لأنها قضية كبيرة، وهناك جهات نافذة في العالم كان لها مصلحة لطي هذه القضية".

 

وذكر أن "القيادة الفلسطينية حينما يكون لديها معلومات ستعمل على نشرها رسمياً، وليس عبر تسريبها لأي جهة كانت، وخصوصاً لإعلام الاحتلال"،  مشدداً على أن "إسرائيل هي المسؤول الأول عن الاغتيال، ولكننا نبحث عن الأدوات المنفذة للقرار الإسرائيلي".

نائب رئيس "فتح" 

 

وعن ملف نائب رئيس حركة "فتح" بعد الانتهاء من المؤتمر في خضم الحديث عن استحداث الرئيس لبعض المناصب القيادية في الحركة وفرصة اللواء جبريل الرجوب الكبيرة لشغله؛ جدّد تأكيده على أن المهام التنظيمية لم توزّع بعد على الأعضاء المنتخبين، ولم تُطرح أصلاً، مشيراً إلى أن المهام ستطرح خلال اجتماع "المركزية" الأول خلال الأيام القليلة القادمة، وفق قوله.

 "أوسلو" والسُلطة

 

وشدّد على أن المفاوضات باتت لا معنى لها، ونريد أن نخرج من هذا الواقع (المفاوضات) إلى واقع فلسطيني جديد، ولكن يجب أن نخرج منه بوجهة نظر جامعة فلسطينية وليست حزبية، ويكون عبر الذهاب إلى المجلس الوطني الفلسطيني؛ لتحديد الخيارات المختلفة وخلق البدائل وإيجاد الحلول، وهذا سيجاب عنها فلسطينياً وليس فقط فتحاوياً.

 

وعن بدائل حركة "فتح" في ظل انسداد الأفق السياسي القائم على المفاوضات مع الاحتلال؛ أجاب: "فتح هي جزء من الكل الفلسطيني، ولن تخرج عما يريده الكل والفصائل الفلسطينية الأخرى".

 

وفيما يخص المبادرات الرامية لإحياء ما تُسمى بعملية "التسوية" لاسيما الجهود الفرنسية والروسية، رأى أن القيادة الفلسطينية استجابت للمبادرة الفرنسية لأن جهات عدة رأت أن من يعرقل عملية "السلام" هو الجانب الفلسطيني، وعليه جاءت الاستجابة على المبادرة لكشف حقيقة دور "إسرائيل" المُعيق لتحقيق "السلام" في المنطقة، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة على تعثرها.

انتفاضة القدس

 

ولفت إلى أن المؤتمر خلُص إلى التأكيد على ضرورة اتساع المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، معرباً عن أمله في أن تتوسّع "انتفاضة القدس" وتزداد فعالية لتشمل مختلف المناطق في الضفة المحتلة؛ كوسيلة من وسائل الحفاظ على الرد، والوقوف في وجه التمدد الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالباً بضرورة "توفير برنامج وطني فلسطيني جامع يتبنى "الانتفاضة" و"المقاومة الشعبية" في وجه الاحتلال نستطيع من خلالها أن نجنيَ ثماراً سياسية".

 

وشدَّد على أن حركته ستلجأ إلى المقاومة الكفاح المسلَّح كأحد الخيارات في حال ما اتفق الكل الفلسطيني على ذلك، فالكل الفلسطيني متفق على حقّ الشعب الفلسطيني في ممارسة كل أشكال المقاومة في وجه الاحتلال، ولكن ليس الكل متفقاً على "التوقيتات" الوطنية للخوض في هذا الخيار، رافضاً أن يقرر هذا الخيار فصيل بعينه بعيداً عن الإجماع والمصلحة الوطنية الفلسطينية.

مبادرة "الجهاد"

 

ورحَّب بمبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي المُسماة بـ"النقاط العشر" التي وصفها بـ"الإيجابية جداً" لأنها تستهدف إعادة تصويب الوضع الفلسطيني ويجب الأخذ بها.

 

وقال: "مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد ومعها اتفاقات المصالحة العديدة، يمكن أن تشكل معاً أرضية للاتفاق، بعد أن تتلاقى في اجتماع فلسطيني - فلسطيني بوابته المجلس الوطني، يتم فيه مناقشة كل الأفكار المتقاطعة التي تمثل الجميع".

 

وكان الدكتور رمضان شلَّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أطلق مبادرة في مهرجان ذكرى انطلاقة الجهاد الأخيرة بغزة، أهم نقاطها مطالبة عباس بإلغاء اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، وإعادة بناء منظمة التحرير، وإعلان أننا في مرحلة تحرر وطني من الاحتلال، وإنهاء الانقسام، وصياغة برنامج وطني، وملاحقة المنظمة لدولة الكيان وقادتها أمام المحاكم وإطلاق حوار وطني شامل.

 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

الصحافة العبرية

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17