العدد: 1032

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في حوار مع "الاستقلال"

د. أبو دقة: مبادرة "الجهاد" كسرت الجمود السياسي وتصلح أرضية لالتقاء الجميع
2016-12-04   20:23

      ندعو لتبني استراتيجية موحدة لمقاومة الاحتلال ونرفض العودة للمفاوضات

         لم نسمح للجهة التي اغتالت "النايف" بالهروب من العدالة

      الجبهة لم تتوقف عن ممارسة دورها في سبيل إنهاء الانقسام

حاورها/ قاسم الأغا

أكَّدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. مريم أبو دقة، أن مبادرة حركة الجهاد الإسلامي "النقاط العشر" كسرت الجمود السياسي الذي تشهده الساحة الفلسطينية، وهي تصلح لأن تكون أرضية التقاء مع الجميع، ونبارك هذه الجهود التي تبذلها الجهاد، التي تجمعنا معها نقاط مشتركة كثيرة، أبرزها توحيد الجهود والمساعي لمقاومة الاحتلال.

 

وأوضحت أبو دقة في حوار مع "الاستقلال" أن المبادرة تصطدم بعراقيل تحول دون تنفيذها أبرزها عدم توفر إرادة سياسية حقيقية عند طرفي الانقسام للشروع بتحقيقها، ووجود ما أسمته "جماعة المصالح" لدى الطرفين، على حد قولها.

 

وكان الدكتور رمضان شلَّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أطلق مبادرة في مهرجان ذكرى انطلاقة الجهاد الأخيرة بغزة، أهم نقاطها مطالبة عباس بإلغاء اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، وإعادة بناء منظمة التحرير، وإعلان أننا في مرحلة تحرر وطني من الاحتلال، وإنهاء الانقسام، وصياغة برنامج وطني، وملاحقة المنظمة لدولة الكيان وقادتها أمام المحاكم وإطلاق حوار وطني شامل.

 

وعن مؤتمر حركة فتح السابع؛ اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية المؤتمر شأناً داخلياً فتحاوياً، قائلة: «نحن ننظر للحركة على أنها فصيل أساسي ومكون رئيسي من مكونات الشعب الفلسطيني».

 

وبينت أن الجبهة تأمل لأن تعود "فتح" قوية وموحدة، وتعود لممارسة دورها النضالي المعروف تاريخياً، متمنية أن تخرج القيادة الجديدة لفتح بقرارات جديدة تنعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية.

كلمة السر

 

وعن ملف المصالحة؛ لفتت إلى أن الجبهة الشعبية لم  تتوقف عن ممارسة دورها الذي يصب لجهة إنهاء الانقسام والدفع نحو التئام الصف الداخلي على اعتباره أولوية وشرطاً من شروط الانتصار على الاحتلال، مؤكدةً على أن كلمة السر لأي انتصار هي "الوحدة الوطنية"، وتمثل "المسمار الأول" في نعش الاحتلال والمعادين للقضية الفلسطينية.

 

وأعربت عن ترحيبها بأي مبادرة أو موقف يصب في إطار توحيد الصف الفلسطيني، وخصوصاً موقف مصر التي ستدعو لحوار وطني فلسطيني موسع على أراضيها، ونأمل أن يتم ذلك؛ لوضع الكل أمام مسؤولياته، وهذا الدور المصري دليل اهتمام بالقضية الفلسطينية، وهي قادرة إلى جانب توفر الإرادة الوطنية على طي صفحة الانقسام وإنجاز المصالحة.

 

وفيما يتعلّق بقضية اغتيال المناضل عمر النايف في بلغاريا، شدّدت عضو المكتب السياسي للجبهة على أن جبهتها «لم ولن تسمح بإضاعة هذا الحق، مستدركة "ولكن هناك جهود ماضية، ولن نسمح للجهة التي خططت ونفذت بالهروب من العدالة، ولن يضيع هذا الحق، ونحن سنكشف عن أدوات الاحتلال التي نفذت هذه الجريمة».  

تعزيز الانتفاضة

 

وفيما يخض انتفاضة القدس المندلعة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول من العام الماضي وسبل تطويرها؛ أشارت إلى أن إنهاء الانقسام سيدفع باتجاه تعزيز الانتفاضة، الذي هو الخيار الأفضل إلى جانب المقاومة لاسترداد الحقوق الوطنية، بعيداً عن نهج المفاوضات العقيم، الذي لم نجنِ منه سوى المزيد من الاستيطان للأرض، والقتل وتدمير البيوت، مُحذرة من دور الاحتلال في تعزيز وتغذية الانقسام لشطب المشروع الوطني.

 

وأردفت: "يجب أن نمارس دورنا جميعاً كحركات تحرر بعيداً عن أوهام إقامة الدولة في ظل الاحتلال، وننتهج المقاومة بكل أشكالها لكي نستطيع أن نحرر أرضنا، على أساس أن منظمة التحرير هي مظلة وجبهة لكل القوى والوطنيين الأحرار".

 

وأعادت أبو دقة التأكيد على موقف جبهتها الرافض للعملية التفاوضية مع الاحتلال والتقليل من جدوى الجهود المبذولة لإعادتها، خصوصاً المبادرة الفرنسية، ومن قبلها المبادرة العربية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن الجهود الدبلوماسية مطلوبة ومهمة، ولكن بما يفضي إلى تحقيق الدولة والاستقلال، دون المساومة على الحقوق والثوابت.

التمسك بالمقاومة

 

وأكدت على مبادئ الجبهة الشعبية الاستراتيجية التي انطلقت من أجلها والمتمثلة بتحرير فلسطين التاريخية كاملة من الاحتلال، وإن قبلت مبدئياً بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 كـ"خطوة تكتيكية" وفق وصفها، والتمسك بمقاومة المُحتل بكافة الأشكال وعلى رأسها الكفاح المُسلّح، وتحرير الأسرى، والعمل على تعزيز وحدة الصف الفلسطيني.

 

وشدّدت أبو دقة على أن وحدة الصف وإتمام المصالحة الفلسطينية الذي يعد على رأس أولويات الجبهة في ظل الأوضاع والتغيرات السياسية الإقليمية والدولية المختلفة التي لا تصب في صالح فلسطين وقضيتها العادلة، داعيةً إلى تشكيل مجلس وطني مُوحد يضم كافة أطياف العمل الوطني والسياسي الفلسطيني، وتبني استراتيجية وطنية واحدة لمقاومة الاحتلال في ظل الاستهداف الذي يتعرض له المشروع الوطني برمته.

 

وتابعت أن إنهاء الانقسام وتوفير حاضنة من كافة الأحرار في هذا العالم يُمكِّن من مواجهة الاحتلال الذي يراهن على الوقت؛ لقضم المزيد من الأرض الفلسطينية ومواصلة التهويد والاستيطان، مُعربة عن ترحيب جبهتها بدعوة رئيس السلطة محمود عباس خلال خطابة بالمؤتمر السابع لحركة "فتح" لعقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة جميع الفصائل في أقرب وقت ممكن، قبل نهاية هذا العام لترتيب المؤسسات الوطنية.

 

وقالت: "نحن في الجبهة وكل القوى الوطنية والإسلامية دعونا منذ زمن لعقد جلسة للمجلس الوطني وانتظام دوراته كما اتفق عليه في اتفاق القاهرة، ولكن ليس تحت  حراب الاحتلال في الضفة المحتلة، نحن لا نريد بقاء القديم على قِدمه، وأن تبقى سياسة التفرد بالقرار على حالها، لذلك عملنا خلال الفترة السابقة مع كافة القوى للعمل على ذلك، أملاً في أن يفضي ذلك لتجديد الشرعيات وانتخاب مجلس وطني جديد ولجنة تنفيذية جديدة، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، وهذا مطلب للكل الفلسطيني، على اعتبار أنه مخرج لإنهاء الانقسام".

 

وفي ختام حديثها توجهت بالتحية للأمين العام للجبهة الشعبية الأسير أحمد سعدات، وكافة ابناء الجبهة الشعبية في ذكرى انطلاقتها الـ 49، مشيرة إلى أن الانطلاقة تمثل عيداً ليس للجبهة فحسب، بل لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، والمناضلين والمقاومين، ولشهداء الثورة الفلسطينية، الذين قضوا دفاعاً عن فلسطين، وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي.

 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

الصحافة العبرية

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17